الشيخ المحمودي
158
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 32 - ومن دعاء له عليه السّلام كان كثيرا ما يدعو به إذا فرغ من صلاة الليل أشهد أنّ السّماوات والأرض وما بينهما آيات تدلّ عليك ، وشواهد تشهد بما إليه دعوت ، كلّ ما يؤدّي عنك الحجّة « 1 » ويشهد لك بالرّبوبيّة موسوم بآثار نعمتك ومعالم تدبيرك ، علوت بها عن خلقك ، فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر ، وكفاها رجم الإحتجاج « 2 » فهي مع معرفتها بك وولها إليك ؛ شاهدة بأنّك لا تأخذك الأوهام ، ولا تدرك العقول ولا الأبصار . [ و ] أعوذ بك أن أشير بقلب أو لسان أو يد إلى غيرك ، لا إله إلّا أنت واحدا أحدا فردا صمدا ، ونحن لك مسلمون . المختار الأوّل ممّا استدركه ابن أبي الحديد على قصار نهج البلاغة ، وقريب منه ما رواه الزرندي كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : « كل من يؤدي عنك الحجّة » الخ . وفي رواية الزرندي : « كلّ يؤدي عنك حجّة » الخ . ( 2 ) أي الاحتجاجات الظنية ، والرجم : هو أن يتكلم الرجل بالظن .